شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

194

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

خاصّ وقد مرّ الإشارة في البيع مع الضميمة في الآبق إلى النصوص الخاصّة وهى معتبرة سنداً فلا يصلح طرحها بالكلية فالأحوط حملها على ما إذا قصد الضميمة بالأصالة والمجهول بالتبع جمعاً والمشهور على البطلان حتّى مع الضميمة إلّا مع قصد التبعية المحضة في المجهول وعلى ذلك لا خلاف في الصحّة مطلقاً لعدم الغرر أصلًا . الثامن : المقصود من الغرر الغرر العرفي لا الحقيقي الواقعي ففي كلّ ما يتسامح العرف فيه من حيث الجهالة والضرر ممّا لا بأس به كما إذا كان في الحنطة تراب يسير أو غيره ممّا يتسامح في مقداره وكما في بيع شئ مع ظرفه كالزيت في الزقاق أو السمن في الجلد إذا باعوا ووزنوا مع الجلد والظرف على ما هو المتعارف بحيث لا غرر عرفاً فيه وإن كان الغرر فيه واقعاً سواء ينذر للظرف مقدار بعده على المتعارف أو لا بناءً على عدم انذار الظرف في المتعارف وفى النصوص دلالة واشعار فيما ذكرناه فالاشكال فيه من حيث لزوم الغرر واقعاً مندفع بأن العرف يتسامح في هذا المقدار المتعارف فلا بأس بالقول بالصحّة في أمثال ذلك شرعاً إلّا إذا كان الجهالة والغرر زائداً على المتعارف المعتاد وممّا ذكرنا ظهر حكم كثير من الفروع التي ذكروها في المقام كبيع المسك في الفارة والله العالم . الفصل الثالث عشر : في الاحتكار ومكروهات البيع قد ذكر الفقهاء هنا أحكام البيع والتجارة من الآداب المستحبّة والمكروهة ولما كان من عادتنا قلة التعرض لهما وذكر بعضها المهم في الجزء المكاسب فاقتصرنا بها وبذكر خمسة فروع قد أشرنا إليها فيه أيضاً . الأوّل : يكره الدخول في سوم أخ المؤمن لما ورد النهى في خبر المناهى ومرسلة المبسوط المحتملة كونها هو منقولًا بالمعنى ولكون سياق حديث المناهى في الكراهة وضعف السند فالحمل على الكراهة أقوى اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقن . الثاني : توكل الحاضر للباد لقوله ( ع ) في خبر عروة « ولا يبيع حاضر لباد والمسلمون